التصادم العسكري الإسرائيلي الأمريكي مع إيران في سوريا وتداعياته شرق سوريا

التصادم العسكري الإسرائيلي الأمريكي مع إيران في سوريا وتداعياته شرق سوريا

التصادم العسكري الإسرائيلي الأمريكي مع إيران في سوريا وتداعياته شرق سوريا

 

تشير وقائع المواجهات العسكرية الإسرائيلية الأمريكية مع إيران في الساحة السورية وتطوراتها المستمرة، بالتصعيد بين الفترة والأخرى حسب المستجدات في المنطقة، لاسيما حرب غزة، لتلقي بأثارها المباشرة على شرق سوريا، بتصعيد إيران وجماعاتها المسلحة الموالية لها باستهداف الوجود الأمريكي والضغط عليها بغية انسحابها بهدف توسيع سيطرتها وتعويم الحكومة السورية على حساب مناطق الإدارة الذاتية، في منظورها الاستراتيجي.

 

وفي ظل تصاعد التوترات في شرق سوريا، تبرز مجموعة من الديناميكيات الإقليمية التي تحمل في طياتها إمكانية تغيير موازين القوى وتعقيد الوضع الأمني في المنطقة، فالهجمات الإسرائيلية المستمرة والمكثفة على الأصول الإيرانية واستمرار حرب غزة تنذر بجولة جديدة من التصعيد، وفقاً لتحليل نانار هواش، كبير محللي الشأن السوري في “مجموعة الأزمات الدولية”.

أشار هواش، إن الجماعات المتحالفة مع إيران تستعد لمواصلة مضايقة القوات الأمريكية في سوريا، بطرق ربما لا تعرض هذه الجماعات والمصالح الإيرانية للانتقام العنيف من الولايات المتحدة.

وأضاف هواش، أن طهران تسعى من خلال تلك الهجمات إلى تحقيق ثلاثة أهداف استراتيجية متكاملة، تتمثل بتحريض السياسيين الأمريكيين على الدعوة إلى سحب القوات، وتوسيع بصمتها في شرق سوريا، التي تستخدمها كبوابة إلى بلاد الشام، وإعادة تأهيل الحكومة السورية، عبر زعزعة استقرار مناطق الإدارة الذاتية لإقليم شمال وشرق سوريا.

 

ورأى الباحث السياسي أن على الولايات المتحدة و”قسد” أيضاً النظر بجدية في مستقبل المنطقة، والقيام ببعض التخطيط للطوارئ، في حال أي انسحاب أمريكي من المنطقة، والذي يعرض الإدارة الذاتية الى خطر التدخل الحكومة السورية أو تركيا بشكل فوري، مما قد يؤدي إلى بدء جولة جديدة من العنف في شرق سوريا المضطرب.

 

وكان قد عقد اجتماع موسع ضم الإدارة الذاتية و”قسد” و “مسد”، لبحث السياسات العامة والاستراتيجية لإيجاد حل سياسي للأزمة السورية، وتحافظ على الأمن والاستقرار في المنطقة، إضافة إلى سُبُلِ تحقيق الازدهار والتنمية.

وقالت “قسد” في بيان، إن الاجتماع أكد أهمية الحوار بين الأطراف السورية كافة، وضرورة العمل والتنسيق على بلورة مشروع وطني ديمقراطي يحافظ على وحدة سوريا أرضاً وشعباً.

وأضاف البيان أن الاجتماع ناقش كيفية مواجهة “المخاطر والمخططات الأمنية التي تستهدف السلم الاجتماعي والاستقرار والأمان” في شمال شرقي سوريا، وضرورة تحقيقها انفتاحاً إقليميّاً ودوليّاً عليها، وأن يَتُمَّ العمل على بناء شراكات دوليَّة تخصُّ التَّنمية المُستدامة.

 

في السياق ومن جانب أخر استأنف “الحرس الثوري” الإيراني، نشاطاته في مدينة الميادين بمحافظة دير الزور شرقي سوريا، بعد نحو 45 يوماً من إخلاء مواقعه بسبب غارات إسرائيلية.

وقالت مصادر محلية، إن “الحرس الثوري” بدأ دورة عسكرية مخصصة لعناصر السلاح الثقيل ضمن معسكر “المزارع”، كما بدأ استقبال طلبات الانتساب في مكتب “القوى البشرية” بالمربع الأمني في حي التمو بمدينة الميادين.

وأضافت أن ذلك تزامن مع جولات أجراها قادة إيرانيون داخل مدينة الميادين للاطلاع على الوضع العام.

 

في حين قالت وزارة الدفاع الأمريكية “البنتاغون”، إنها تراقب السلوك الذي تتبعه إيران في شمال شرقي سوريا، بما في ذلك عبر تدريبها مجموعات بالوكالة، لتوسيع نفوذها في هذه المنطقة.

وأكد المتحدث باسم “بنتاغون” بات رايدر، خلال مؤتمر صحفي، أن الطريقة التي تدير فيها إيران أعمالها هي تدريب المجموعات الوكيلة والتأثير عليها، في إطار سياستها الخارجية الهادفة لطرد الولايات المتحدة من الشرق الأوسط.

ورداً على سؤال عن الموقف الأمريكي من التحركات الإيرانية المتعلقة بالاستعانة بالعشائر العربية في سوريا، أجاب رايدر أن هذا “ليس سلوكاً جديداً على إيران”.

ورأى المتحدث الأمريكي، أن المهم من وجهة نظر الولايات المتحدة، عندما يتعلق الأمر بالشرق الأوسط، أن تحترم سيادة البلدان التي تعمل معها، “على عكس بعض هذه المجموعات الوكيلة، التي دمجت نفسها في المنطقة”.

وشدد على أن واشنطن ستواصل التركيز أولاً على مهمة هزيمة “داعش” عندما يتعلق الأمر بالمساحات المكشوفة مثل سوريا، “لكنها ستحافظ أيضاً على الوعي بالتهديدات الإقليمية الأوسع نطاقاً”.

 

وكالة صدى الواقع السوري-فدنك Vedeng

 

شارك الخبر على التواصل الاجتماعي :

إرسال التعليق

ربما تكون قد فاتتك