تركيا تعتقل صاحب شركة الراوي المستدرجة على قوائم العقوبات .. احتواء وحماية ومماطلة تركية تثير التساؤلات

تركيا تعتقل صاحب شركة الراوي المستدرجة على قوائم العقوبات .. احتواء وحماية ومماطلة تركية تثير التساؤلات

تركيا تعتقل صاحب شركة الراوي المستدرجة على قوائم العقوبات .. احتواء وحماية ومماطلة تركية تثير التساؤلات

 

 

ألقت السلطات التركية القبض على عبد الرحمن الراوي، الرئيس والمؤسس لشركة الراوي للحوالات المالية، وصادرت نحو 50 مليون دولار من أموال الشركة، والجدير بالذكر أن هذه ليست المرة الأولى التي تعتقل فيها تركيا السيد الراوي، فقد سبق واعتقلته في عام 2020 بسبب عدم تعاونه مع “بنك زراعات” التركي لتبرير المبالغ التي كان يقوم بتحويلها، لكنه أُفرج عنه لاحقاً وواصل نشاطه.

 

وارتبط وجود أسماء قيادية وعسكرية ومالية تابعة لتنظيم داعش الإرهابي، بمناطق السيطرة التركية في الشمال السوري أو حتى على الأراضي التركية، مما يعزز التساؤلات بشأن الاحتواء والحماية التركية للتنظيمات الإرهابية وعلى رأسها قيادات تنظيم داعش.

 

كما أن السلطات الأمريكية قد أدرجت اسم عبد الرحمن الراوي على قوائم الإرهاب في عام 2019 بتهمة تمويل نشاطات تنظيم داعش في سوريا والعراق، وأتبعت السعودية خطوة مماثلة في عام 2022.

يُذكر أن شركة الراوي للحوالات المالية تأسست من قبل شقيق عبد الرحمن، فواز الراوي، الذي كان وزير مالية تنظيم داعش، ويقدر الحجم التقريبي لحركة أموال “عبد الرحمن الراوي”، يوميًا، بنحو 50 مليون دولار؛ وتأتي من مختلف دول العالم (مرفق صورة عن الحوالة).

 

وفواز الراوي هرب من سوريا مع عائلته ومئات الملايين من الدولارات وأسس الشركة في تركيا. وقد تم استهداف فواز الراوي بصاروخ موجه في عام 2016 مما أدى إلى مقتله.

 

تم تصنيف شركة الراوي للحوالات المالية على قوائم وزارة الخزانة الأمريكية منذ أكثر من عامين ونصف، لكن تركيا لم تقم باعتقال عبد الرحمن الراوي إلا الآن وصادرت 50 مليون دولار فقط من أصول الشركة. وهناك ما يقارب 380 مليون دولار أخرى من أموال الشركة موجودة لدى شركات الصرافة والتجار ومكاتب أخرى لا يعلم بها سوى عبد الرحمن الراوي نفسه.

 

معلومات عن عبد الرحمن الراوي

 

وترجع المصادر تاريخ عمل عبد الرحمن كناقل للأموال خلال سيطرة تنظيم “داعش” على مساحات واسعة من العراق وسوريا (وصفته المصادر بأنه شحين غلة).

 

وبعد مقتل عمه (فواز الرواي) وزير الاقتصاد في التنظيم استلم مسؤولية الأمور المالية للتنظيم وتوزيع الرواتب على عناصره، وبعد سيطرة التحالف الدولي وقوات “قسد” على المنطقة وطرد التنظيم منها فرّ إلى تركيا.

 

طاردته السلطات التركية، وبات مطلوباً، وسرعان ما توارى عن الأنظار، بعد اعتقال المخابرات لشقيقه “عثمان”، إلى أن تم اعتقاله في منتصف عام 2020، وأطلق سراحه فيما بعد، ويصبح صاحب النفوذ الأقوى مالياً لحركة الأموال “غير الشرعية”.

 

في سبتمبر 2018، أقام عبد الرحمن الراوي السوري الجنسية المقيم في تركيا، وشركة الحوالة السورية، شراكة سرية مع شقيقين عراقيين في سوريا لتسهيل التحويلات المالية إلى داعش.

 

وفي أواخر 2017، كان تاجر مقيم في تركيا، أحد الوسطاء الماليين الأساسيين لـداعش في سوريا، يحافظ على شراكة تجارية مع عبد الرحمن، الذي وفر لداعش تسهيلات مالية كبيرة من وإلى سورية، وأصدر تعليمات إلى مرتزقة داعش الذين يسعون لنقل مبالغ كبيرة من سورية لإيداع الأموال.

 

ولدى عبد الرحمن سيولة بالعملات الصعبة وصلت إلى عدة ملايين من الدولارات في سورية، شغل منصب المدير المالي العام لداعش، وقبل انتقاله إلى تركيا، سافر إلى جميع أنحاء سوريا نيابة عن داعش حتى أواخر أكتوبر 2017.

 

عبد الرحمن استمر في إجراء معاملات مالية نيابة عن داعش. اعتباراً من منتصف نوفمبر من العام نفسه، ليبدأ شراكة وثيقة مع تاجر مجهول الهوية لنقل مبالغ كبيرة من المال نيابة عن داعش، فيما كان يملك تأثيرا كبيرا على داعش لدرجة أنه كان قادراً على تغيير عقوبة الإعدام إلى سجن قصيرة.

 

واختير عبد الرحمن وشريكه في العمل وابن عمه عمر لإدارة الشؤون المالية لداعش بعد وفاة فواز الراوي أواخر العام 2017. ودخل عبد الرحمن في علاقة تجارية سرية مع شخص مقيم في تركيا متخصص في إجراء تحويلات كبيرة من شركة الحوالة، بما فيها الأموال المُخصصة للتنظيم الإرهابي، حيث سهّل هذا الشخص تحويل مبلغ 25 ألف دولار إلى عبد الرحمن. أسس شركة للحوالات في تركيا في أيلول/ سبتمبر 2018 بالاشتراك مع شخصين عراقيين؛ إثر فراره من سوريا بعد سيطرة قوات سوريا الديمقراطية على مناطق نفوذ “داعش” في الشمال في أواخر 2017.

 

يملك عبد الرحمن سيولة بالعملات الصعبة وصلت إلى ملايين الدولارات، ووضع اسمه إلى جانب محمد عبد القادر متني عساف الراوي على انهم من ضمن المتورطين في توفير الدعم المالي أو المادي أو التكنولوجي أو غير ذلك من الخدمات لدعم التنظيم، بعد أن قام بتحويل أموال مشتاق إلى متجرين للذهب، ونقل حوالي 100 ألف دولار شهرياً لهذه المعاملات.

 

وكالة صدى الواقع السوري-فدنك Vedeng

 

شارك الخبر على التواصل الاجتماعي :

إرسال التعليق

ربما تكون قد فاتتك